محمد الريشهري

256

حكم النبي الأعظم ( ص )

أصابَتهُ ضَمَّةٌ . قالَ : ورَجَعَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله ورَجَعَ النّاسُ ، فَقالوا : يا رَسولَ اللّهِ ، لَقَدرَأَيناكَ صَنَعتَ عَلى سَعدٍ ما لَم تَصنَعهُ عَلى أحَدٍ ؛ إنَّكَ تَبِعتَ جَنازَتَهُ بِلا رِداءٍو لا حِذاءٍ ! فَقالَ صلى اللّه عليه وآله : إنَّ المَلائِكَةَ كانَت بِلا حِذاءٍ ولا رِداءٍ فَتَأَسَّيتُ بِها « 1 » . قالوا : وكُنتَ تَأخُذُ يَمنَةَ السَّريرِ مَرَّةً ويَسرَةَ السَّريرِ مَرَّةً ! قالَ : كانَت يَدي في يَدِ جَبرَئيلَ آخُذُ حَيثُ ما أخَذَ . فَقالوا : أمَرتَ بِغُسلِهِ وصَلَّيتَ عَلى جَنازَتِهِ ولَحَدتَهُ ، ثُمَّ قُلتَ : إنَّ سَعداأصابَتهُ ضَمَّةٌ ! قالَ : فَقالَ صلى اللّه عليه وآله : نَعَم ، إنَّهُ كانَ في خُلُقِهِ مَعَ أهلِهِ سوءٌ . « 2 » 1 / 7 العُلَماء 5479 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : اتَّبِعُوا العُلَماءَ ؛ فَإِنَّهُم سُرُجُ الدُّنيا ومَصابيحُ الآخِرَةِ . « 3 » 5480 . عنه صلى اللّه عليه وآله فِي التَّرغيبِ إلى طَلَبِ العِلمِ : يَرفَعُ اللّهُ بِهِ أقواما يَجعَلُهُم فِيالخَيرِ أئِمَّةً يُقتَدى بِهِم ، تُرمَقُ « 4 » أعمالُهُم ، وتُقتَبَسُ آثارُهُم ، وتَرغَبُ المَلائِكَةُ في خُلَّتِهِم ، يَمسَحونَهُم في صَلاتِهِم بِأَجنِحَتِهِم . « 5 »

--> ( 1 ) في المصدر : " بهما " ، والتصويب من المصادر الأخرى . ( 2 ) علل الشرائع : ص 310 ح 4 عن عبداللّه بن سنان ، بحارالأنوار : ج 6 ص 220 ح 14 . ( 3 ) الفردوس : ج 1 ص 71 ح 209 عن أنس . ( 4 ) رَمَقتُه ببصري ورامقتُه : إذا أتبعتَه بصرَك تتعهّده ، وتنظر إليه وترْقُبه . ورمَّق ترميقا : أدام النظر ( تاج العروس : ج 13 ص 177 " رمق " ) . والظاهر أنّ المراد من " تُرمق أعمالهم " : أي يُنظر إليها ويُكتسب منها ، فيَجعل الناس أعمالهم على طريقتهم . ( 5 ) الخصال : ص 522 ح 12 عن الإمام عليّ عليه السلام ، بحارالأنوار : ج 1 ص 166 ح 7 .